فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 344

بعد ذلك. واذا قيل لهم هل كان جائزا ورود الامر بالكفر. قالوا ان اردتم بذلك النطق بكلمة الكفر اجزناه كما اباحها حال التقية والاكراه وان اردتم الامر باعتقاد الكفر لم يجز ذلك لتناقضه. وذلك ان من شرط المأمور معرفته بتوجه امر الآمر عليه ولا يعرف توجه امر اللّه عليه الا من عرف اللّه ولا يصح منه الجمع بين معرفة اللّه وتوحيده وبين اعتقاده الكفر به. فلم يصح ذلك للتناقض والاستحالة. وقد بينا قبل هذا ان الوجوب والحظر والاباحة كل ذلك مستفاد بالشرع دون العقل وان كان العقل دالاّ على جواز ورود الشرع. وزعمت القدرية ان الامر لا يصح وروده من الإله عز وجل الا بما فيه صلاح المأمور وتعريضه لاسنى المنازل. وقد تكلمنا عليهم في هذه المسألة قبل هذا بما فيه كفاية.

قد قسم النحويون الخطاب المفيد من طريق العبارة ثلاثة اقسام اسما وفعلا وحرفا جاء لمعنى. وحقيقة الاسم عندهم ما صح اسناد الفعل إليه وما صحت اضافته والاضافة إليه وما صح دخول حرف الجر عليه وكل ما دل على معنى مفرد فهواسم. والفعل لا يصح اضافته ولا دخول حرف الجر عليه ولا يدل على معنى مفرد وانما يدل عليه معنى وزمان ماض اومستقبل اوراهن. والحرف كلمة معناها في غيرها ولا تدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت