وقوله عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسّ?اعَةِ 1. فان عارضوه بقوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ 2 [وقالوا لوكان للّه تعالى علم لوجب ان يكون فوقه عالم خ] قيل لسنا نقول ان اللّه ذوعلم على التنكير وانما نقول انه ذوالعلم على التعريف كما نقول انه ذوالجلال والاكرام على التعريف ولا نقول ذوجلال واكرام على التنكير [ومن كان ذا علم منكر ففوقه عليم 3 وذوالعلم على الاطلاق هواللّه سبحانه وتعالى وليس فوقه عليم خ] .
المسألة الثانية من هذا الأصل في قدرة اللّه تعالى ومقدوراته
اجمع اصحابنا [اهل الحق خ] على ان للّه تعالى قدرة واحدة يقدر بها على جميع المقدورات. وخالفهم فيها ثلث فرق: احداها زرارية من اصحاب زرارة بن اعين الرافضى زعموا ان للّه تعالى في كل مقدور قدرة حادثة لم يكن قبل حدوثها قادرا على مقدورها. فقلنا لهم ان كان قد خلق قدرة لا بقدرة عليها فهلا جاز ان يخلق سائر ما قد خلق بلا قدرة. والفرقة الثانية كرّامية زعموا ان اللّه تعالى عز وجل انما يقدر بقدرته على الحوادث الحادثة 4 وهى ملاقاته للعرش واقواله وارادته وادراكه للمسموعات وادراكه للمرئيات فزعموا ان مقدوراته خمسة اجناس
1)سورة لقمان، آية 34
2)سورة يوسف، آية 76
3)فى النسخة: فقوله عليم
4)على الحوادث الحادثة، اى الحادثة في ذاته