فهرس الكتاب
نبوته. مسئلة في وجوه اعجاز القرآن. مسئلة في كرامات الاولياء. ونحن نذكر في كل مسئلة منها مقتضاها ان شاء اللّه تعالى.
المسألة الاولى من هذا الأصل في بيان معنى المعجزة والكرامة
المعجزة في اللغة مأخوذة من العجز الّذي هونقيض القدرة. والمعجز في الحقيقة فاعل العجز في غيره وهواللّه تعالى كما انه هوالمقدر لأنه فاعل القدرة في غيره. وانما قيل لاعلام الرسل عليهم السلام معجزات لظهور عجز المرسل إليهم عن معارضتهم بامثالها. وزيدت الهاء فيها فقيل معجزة للمبالغة في الخبر عن عجز المرسل إليهم عن المعارضة فيها كما وقعت المبالغة بالهاء في قولهم علامة ونسابة وراوية. وحقيقة المعجزة على طريق المتكلمين: ظهور امر خلاف العادة في دار التكليف لاظهار صدق ذى نبوة من الأنبياء اوذى كرامة من الاولياء مع نكول من يتحدى به عن معارضة [مثله خ] . وانما قيدنا هذا الحد بدار التكليف لأن ما يفعله اللّه تعالى يوم القيامة من اعلامها على خلاف العادة فليست بمعجزة لاحد. وانما شرطنا في الحد خلاف العادة لأن المعتاد من الافعال يشترك في دعواها الصادق والكاذب. وانما اشترطنا فيه اظهاره لصدق نبى اوولى لجواز ظهور ما يخالف العادة على مدعى الالهية فلا يكون دلالة على صدقه كالذى يظهر على الدجال في آخر الزمان.