فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 344

وجميع المنتظرين منهم لمن انتظروه اليوم في حيرة من الدين لدعواهم ان القرآن والسنن قد وقع فيهما تحريف وتبديل ولا يعرف منهما تحقيق احكام الشريعة على التفصيل الا من عند الامام المعصوم اذا ظهر. ويدّعون انهم اليوم في التيه وكفاهم بهذا خزيا.

اختلف الموجبون للامامة في عدد الائمة في كل وقت: فقال اصحابنا لا يجوز ان يكون في الوقت الواحد إمامان واجبى الطاعة وانما ينعقد إمامة واحد في الوقت ويكون الباقون تحت رايته. وان خرجوا عليه من غير سبب يوجب عزله فهم بغاة الا ان يكون بين البلدين بحر مانع من وصول نصرة اهل كل واحد منهما الى الآخرين فيجوز حينئذ لاهل كل واحد منهما عقد الإمامة لواحد من اهل ناحيته.

وقالت الرافضة لا يجوز ان يكون في الوقت الواحد إمامان ناطقان. ويصح ان يكون في الوقت إمامان احدهما ناطق والآخر صامت. وزعموا ان الحسين بن على كان صامتا في وقت الحسن ثم نطق بعد موته.

وزعم قوم من الكرّامية انه يجوز ان يكون في وقت واحد إمامان واكثر. وقالت جماعة منهم ان عليّا ومعاوية كانا امامين في وقت واحد الا ان عليّا كان إماما على وفق السنة وكان معاوية إماما على خلاف السنة وكان واجبا على اتباع كل واحد منهما طاعة صاحبها. فيا عجبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت