فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 344

اختلف اصحابنا في اقسام التكليف: فمنهم من قال ان التكليف مقصور على ثلاثة اوجه: امر ونهى وخبر. فالتكليف بالامر كقوله:

أَقِيمُوا اَلصَّلا?ةَ 1 ونحوه والتكليف بالنهى كقوله: لا تَفْتَرُوا عَلَى اَللّهِ كَذِبًا. 2 والتكليف بالخبر على ضربين: احدهما في معنى الامر كقوله تعالى: وَاَلْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ.3 والثانى خبر في معنى النهى كقوله تعالى: لا يَمَسُّهُ إِلاَّ اَلْمُطَهَّرُونَ. 4 ومنهم من قصر التكليف على الامر والنهى. فاما الخبر عن وجوب شيء اوعن تحريمه فانما حمل على معناه، بامر اللّه تعالى ان يحمل عليه. ومنهم من قصر التكليف على معنى الامر وقال ان النهى انما صار تكليفا لأنه امر بترك المنهى عنه وترك ضدّ المأمور بفعله. 5 فهذا بيان اقسام التكليف في الجملة. وتفصيله ان التكليف على خمسة اقسام: احدها موجب وثانيها محرم وثالثها دليل على ان ما ورد به سنة ورابعها دليل على ان ما ورد به مكروه وخامسها دليل على إباحة ما ورد به من غير وجوب ولا حظر ولا كراهية ولا استحباب. وحقيقة الواجب ما يستحق بتركه العقاب والحرام ما يستحق بفعله العقاب كما بيناه قبل هذا.

1)سورة النساء، آية 78

2)سورة طه، آية 61

3)سورة البقرة، آية 227

4)سورة الواقعة، آية 79

5)فى الأصل: وتركه ضد المأمور بفعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت