فهرس الكتاب
عائشة في سهمه فسكتوا فقال لهم: ان النساء والذرية كانوا على اصل الفطرة ولم يرتدوا ولم يقاتلوا وبمثل هذا يفسد جميع شبه الخوارج على ذلك.
اختلفوا في جواز إمامة المفضول بعد ان يكون صالحا لها لولم يكن الافضل منه موجودا؟. فقال ابوالحسن الأشعري يجب ان يكون الامام افضل اهل زمانه في شروط الإمامة ولا ينعقد الإمامة لاحد مع وجود من هوافضل منه فيها. فان عقدها قوم للمفضول كان المعقود له من الملوك دون الأئمة. ولهذا قال في الخلفاء الاربعة: افضلهم ابوبكر ثم عمر ثم عثمان ثم على. واختار شيخنا ابوالعباس القلأنسى جواز عقد الإمامة للمفضول اذا كانت فيه شروط الإمامة مع وجود الافضل منه. وبه قال الحسين بن الفضل ومحمد بن اسحاق بن خزيمة واكثر اصحاب الشافعى رضى اللّه عنه. ولم يختلف هؤلاء في تقديم ابى بكر وعمر على سائر الصحابة ولا في تفضيل ابى بكر على عمر. وانما اختلفوا في عليّ وعثمان:
فذهب الحسين بن الفضل وابن خزيمة الى تفضيل عليّ وقال القلأنسى في بعض كتبه لا ادرى ايهما افضل. وقال النظّام والجاحظ ان الإمامة لا يستحقها الاّ الافضل ولا يجوز صرفها الى المفضول. وقال الباقون من المعتزلة الافضل اولى بها، فان عرض للامة خوف فتنة من عقدها