فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 344

من عليّ ومعاوية وان الحكمين كفرا بما صنعا. واختلف هؤلاء فيما بينهم: فمنهم من قال ان كفر عليّ والحكمين كفر شرك وهذا قول الازارقة منهم. ومنهم من قال ان ذلك كفر نعمة وليس بشرك وهذا قول الاباضية منهم. واختلفت الرافضة في ذلك: فمنهم من قال اصاب عليّ وكفر الحكمان بالتبديل. ومنهم من قال اخطأ عليّ ولم يفسق بخطائه. وقال ابراهيم النظّام وبشر بن المعتمر بتصويب عليّ وهلاك الحكمين بالفسق والفاسق عندهما لا مؤمن ولا كافر وهومخلد في النار. وقال الجبّائى بصحة توبة ابى موسى. وزعم الاصم ان أبا موسى اصاب في خلع عليّ حتى يجتمع الناس على امام. وقال اصحابنا في تصويب 1 على في قتاله وفى التحكيم وقالوا بتخطئة الحكمين الا ان خطاء ابى موسى من وجه واحد وهوخلعه عليّا مع علمه بانه افضل اهل زمانه.

وخطاء عمروبن العاص من وجهين احدهما في خلعه عليّا والثانى في عقده الخلافة لمعاوية. وقالوا بتكفير الخوارج في تكفيرهم عليّا واصحابه وفى تكفيرهم اصحاب الذنوب كلها. فاما اعتلالهم في تكفير على رضى اللّه عنه بانه رضى بالحكمين في حق له فليس ذلك باعظم من امر اللّه تعالى باخراج حكمين في الشقاق بين الزوجين وامره بالرجوع الى حكم ذوى عدل في جزاء الصيد. وقد قالت الخوارج لعلىّ انا قاتلنا معك يوم الجمل فلما ظفرنا منعتنا عن سبى النساء والذريّة فقال ايكم كان يأخذ

1)الظاهر: بتصويب على في قتاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت