فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 344

إِلهٌ واحِدٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ 1 [فان ذلك نازل لتأكيد ما دل عليه العقل من توحيد الصانع ونفى التشبيه عنه خ‍] على انا نثبت للآية فوائد. منها اثبات ابصارنا اعراضا خلاف قول نفاة الاعراض. ومنها ابطال قول ابى هاشم ابن الجبائى ان الادراك ليس بمعنى. ومنها اثبات رؤية الاعراض خلاف قول من احال رؤيتها لأن اللّه سبحانه وتعالى قال وهويدرك الابصار واذا صحت رؤية البصر [التى هى خ‍] الّذي هورؤية صحت رؤية سائر الاعراض [فبطل بهذا سائر تأويلات المخالفين خ‍] .

والحمد للّه على ذلك.

المسألة السادسة من هذا الأصل في إرادة اللّه تعالى ومراداته

اجمع اصحابنا على ان إرادة اللّه تعالى مشيئته واختياره وعلى ان ارادته للشئ كراهيته لعدم ذلك الشيء كما قالوا ان امره بالشيء نهى عن ضده وقالوا أيضا ان ارادته صفة ازلية قائمة بذاته وهى إرادة واحدة محيطة بجميع مراداته على وفق علمه بها فما علم منها كونه اراد كونه، خيرا كان اوشرا وما علم انه لا يكون اراد ان لا يكون. ولا يحدث في العالم شيء لا يريده اللّه ولا ينتفى ما يريده اللّه [وهذا معنى قول المسلمين ما شاء اللّه كان وما لم يشاء لم يكن خ‍] .

1)سورة الشورى، آية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت