فهرس الكتاب
القلب وهوالأنتظار. قيل ان قوله تظن ليس باخبار عن الوجوه وانما هوخطاب للنبى صلّى اللّه عليه وسلم اى تظن انت اى تتيقن ان يفعل بها فاقرة والظن بمعنى اليقين في القرآن كثير؛ على انه لا ينكر ان يكون ظن الكافر في الآخرة في وجهه وان كان ظنه في الدنيا في القلب كما يكون الناطق في جلود قوم وفى ايديهم وارجلهم في الآخرة وان كان النطق في الدنيا في اللسان [وكل واحد محمول على ظاهره وفيه سقوط السؤال خ] . فان عارضونا بقول اللّه تعالى: لا تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصارُ 1 قلنا لهم ما ذا تقولون انتم في قوله: وَهُوَيُدْرِكُ اَلْأَبْصارَ 2. فان قال البغداديون منهم معناه: انه يعلم الأبصار، لأن ادراك الإله عندهم بمعنى العلم دون الرؤية. قيل لهم فهلا قلتم في قوله لا تدركه الابصار انها لا تعلمه فهذا يوجب عليكم ان لا يكون معلوما وذلك خلاف قولكم. وان قال البصريون منهم اراد بقوله: وهويدرك الابصار، انه يراها. قيل لهم ما الابصار التى يراها اللّه؟ فان قالوا هم المبصرون قيل أية خاصية للّه تعالى في رؤية المبصرين وقد يراهم غيره وان قالوا اراد بالابصار المعانى التى بها تبصر المبصرون قيل فتلك المعانى هى التى لا تدركه دون المبصرين فان قيل فقد علمنا بالعقل ان البصر لا يدرك شيئا فلا فائدة لحمل الآية عليه. قيل يجوز ورود القرآن بتأكيد ما دل عليه العقل كقوله: 3 وَإِلهُكُمْ
1)سورة الأنعام، آية 103
2)سورة البقرة، آية 159
3)سورة البقرة، آية 159