فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 344

مرتدّا فان مات على ذلك ورثه المسلمان من ابويه ودفن في مقابر المسلمين. واختلفوا في الطفل اذا كان ابواه كافرين فاسلم احدهما: فقال اصحابنا يصير مسلما باسلام احدهما وبه قال الشافعى وابوحنيفة. واعتبر مالك فيه دين ابيه كما اعتبر نسبه بابيه.

اختلفوا فيهم: فزعمت الكرّامية ان الاطفال كلهم مؤمنون بقولهم بلى في الذر الاول ومن مات منهم قبل بلوغه دخل الجنة لايمانه السابق. وزعمت الازارقة من الخوارج ان اطفال المشركين مشركون وانهم في النار مع آبائهم. وكذلك قالوا في اطفال مخالفيهم من اهل ملة الاسلام. وقالوا في اطفال موافقيهم اذا ماتوا انهم في الجنة. واختلف هؤلاء في الطفل اذا مات في حال شرك ابويه ثم اسلم ابواه وصار موافقا لهم. فمنهم من قال يصير تابعا لابويه في الآخرة. ومنهم من قال يكون حكمه في الآخرة حكم المشركين لأنه مات في حال شرك ابويه. وزعم قوم من العجاردة في الاطفال ان البراءة منهم واجبة قبل البلوغ فاذا مات طفلا فقد مات على وجوب البراءة منه. وقالت الصلتية منهم بمثل ذلك في اطفال موافقيهم. وقالت فرقة اخرى من العجاردة ليس للاطفال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت