فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 344

عرف حدوث العالم وتوحيد صانعه ضرورة واقرّ بذلك وبما جاء من عند اللّه فهومؤمن وان اعتقد ضدّ ذلك اواقرّ بضده فهوكافر.

وقال الباقون من المعتزلة ان الطفل قبل كمال عقله ليس بمؤمن ولا كافر، لكنه ان مات على ذلك دخل الجنة. واختلفوا فيه اذا كمل عقله قبل البلوغ: فمنهم من قال يلزمه بعد معرفته بنفسه ان يأتى بجميع معارف العدل والتوحيد وكل ما كلّف بعقله في الحال الثانية من معرفته بنفسه، فان لم يأت بذلك في الحال الثانية من معرفته بنفسه صار عدوّا للّه كافرا.

واما الّذي لا يعلم الا بالشرع فعليه ان يأتى بمعرفته في الحال الثانية من حال سماع الاخبار على وجه يقطع العذر. وهذا قول ابى الهذيل. وقال بشر ابن المعتمر إن الحال الثانية حال فكر واعتبار وانما يجب ذلك عليه في الحال الثالثة. واعتبر الاسكافى وجعفر بن حرب وجعفر بن مبشر مهلة يمكن فيها الاستدلال. وعلى اصول اصحابنا لا يجب على الطفل قبل بلوغه وتمام عقله شيء. فان اظهر طفل من اطفال المشركين كلمة الاسلام ومات عليه فقد قال ابوحنيفة: انه مات مسلما وقال اصحابنا امره الى اللّه لكنّا ندفنه في مقابر المسلمين ونحول بينه وبين ابويه قبل موته لئلا يفتناه [ينفياه خ‍] عن الدين ولكنا نجعل ماله لابويه. ولولم يمت وبلغ واختار دين ابويه لم نجعله مرتدا وجعله ابوحنيفة مرتدا. واجمع الفقهاء على ان الطفل من اولاد المسلمين لواظهر كلمة الردة لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت