من جهة دلالة فعله عليه كالقسم الاول، لأن ارسال الرسل فعل منه ولا يصح الارسال ممن لا يكون له قول، لأن المرسل انما يرسل من يبلغ عنه قوله وامره ونهيه خ]. فهذه وجوه الادلة العقلية على معانى اسماء اللّه تعالى عندنا [فاما اطلاق التسميات من معانى اسمائه فطريقه الشرع كما بيناه قبل هذا خ] .
المسألة الخامسة من هذا الأصل في عدد اسمائه في الشرع
قال اللّه تعالى: وَلِلّهِ اَلْأَسْماءُ اَلْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا اَلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ. 1 وفى حديث سفيان بن عينية عن ابى الزناد عن عبد الرحمن ابن هرمز عن ابى هريرة مرفوعا: انّ للّه عز وجل تسعا وتسعين اسماء من احصاها دخل الجنة. وفى رواية شعيب ان ابى حمزة عن ابى الزناد عن الاعرج عن ابى هريرة بيان تفصيل تسعة وتسعين اسما. وفى القرآن من اسماء اللّه تعالى ما لم يذكر في هذا الخبر كرفيع الدرجات ونحوذلك. وكل ما نطق به القرآن من اسماء اللّه تعالى اوردت به السنة الصحيحة اواجمعت عليه الامة من اسمائه تعالى فجائز اطلاقه وما خرج من هذه الاقسام فلا يجوز وصف اللّه عز وجل به. ومن سماه بالقياس صار من القياس في اياس.
1)سورة الاعراف، آية 179.