وهذه صفات له ازليه. والقوىّ في اسمائه بمعنى القادر. والخبير والشهيد والمحصى بمعنى العليم. والاول والآخر في معنى الباقى، عند اكثر اصحابنا، دليل على بقاء هوصفة له. والودود والحليم والصبور في اسمائه راجع الى معنى ارادته للأنعام على عبده اوارادته للعفوعنه. والواعد والموعد والصادق والذاكر من اسمائه راجع الى معانى كلامه الازلى [وكل اسم كان مشتقا من صفة له ازلية فذلك الاسم من اسمائه الازلية، كما بيناه قبل هذا، خلاف قول من زعم من القدرية ان اللّه تعالى لم يكن له في الازل اسم ولا صفة ولا يمكن وصف المعدوم باكثر من هذا تعالى اللّه من قولهم خ] وقس على هذا ما جرى مجراه.
المسألة العاشرة من هذا الأصل في بيان ما دل من اسمائه على افعاله
كالبرّ في الدلالة على بره بعباده والبارى في الدلالة على انه خالق الخلق والباسط في الدلالة على بسط الرزق لمن شاء وعلى انه بسط الارض ولذلك سماها بساطا خلاف قول من زعم من الفلاسفة والمنجمين ان الارض كرية غير مبسوطة. والباعث من اسمائه دليل على بعثه الرسل عليهم السلام وعلى بعثه الاموات من اللحود. والتّواب دليل على انه الموفق عباده للتوبة. والجامع من اسمائه فيه اشارة على معنى قوله: