فهرس الكتاب
وان لم يصرحوا به خوفا من الشناعة عند الاشاعة. ثم كيف وجه دلالة العقل على عدد الركعات وعلى السعى بين الصفا والمروة وتحميل العاقلة الدية دون القاتل الا ان يراد به دلالة العقل على جواز ورود الشرع بذلك فلا ننكره. 1
وقال اصحابنا ان اللّه حكيم في خلق كل خلق. ولولم يخلق الخلق لم يخرج عن الحكمة ولوخلق اضعاف ما خلق جاز. ولوخلق الكفرة دون المؤمنين اوخلق المؤمنين دون الكفرة جاز. ولوخلق الجمادات دون الاحياء والاحياء دون الجمادات جاز [وكانت كل هذه الوجوه منه صوابا وعدلا وحكمة. خلاف قول من اوجب عليه الفعل من القدرية ليعبدوه ويشكروه واوجب عليه خلق الاحياء والجمادات معا. واوجب عليه ان يكون اوّل خلقه حيا يصح منه الاعتبار كما ذهبت إليه الكرّامية. واذا جاز كون الخلق مواتا وامواتا بين النفختين في الصور جاز كونهم كذلك في ابتداء الخلق على الدوام خ] . وزعم اكثر القدرية انه كان واجبا عليه خلق الاحياء والجمادات والمؤمنين والكفرة.
1)فى الأصل: فلا تنكره.