فى بابه [وكل قدرة محدثة عند شيخنا ابى الحسن خلاف سائر القدر المحدثة فان قدرة الاله 1 على خلاف مثل كل قدرة وكذا العلمان المحدثان اذا تعلقا بمعلومين فهما مختلفان خ] والكلام في اختلاف اجناس الاعراض يأتى بعد هذا. فاما اثبات الجوهر جزأ لا يتجزى فعليه جمهور المسلمين غير النظام فانه زعم انه لا نهاية لأجزاء الجسم الواحد وبه قال اكثر الفلاسفة ولوكان كما قالوه لم يكن الجبل اعظم من الخردلة اذا لم يكن لأجزاء كل واحد منهما نهاية لأن ما لا نهاية له في الوجود لا يزيد على ما لا نهاية له في الوجود. فان عارضونا على هذا بمعلومات اللّه تعالى ومقدوراته وقالوا لا نهاية لأن ما لا نهاية له في الوجود لا يزيد على ما لا نهاية له في الوجود. فان عارضونا على هذا بمعلومات اللّه تعالى ومقدوراته وقالوا لا نهاية لكل واحد منهما ومعلوماته مع ذلك اكثر من مقدوراته لأن كل مقدور له معلوم له وذاته معلوم له غير مقدور.
قيل ما وجد من معلوماته اكثر مما وجد من مقدوراته وكلاهما في الوجود محصور عنده. واما الّذي لم يوجد من معلوماته ومقدوراته فلا يقال فيها ان بعضها اكثر من بعض لأنها غير موجودة. وقيل للنظام ان كنت مقرا بالقرآن ففيه قوله واحصى كلّ شيء عددا ولولم يكن أجزاء كل جنس من الخلق محصورة عنده ما احصاها عددا 2
المسألة الثالثة من هذا الأصل في اثبات الاعراض
الخلاف في اثبات الاعراض مع الاصم ومع طوائف من الدهرية
1)قوله فان قدرة الاله. . . بيان لوجه تقييده القدرة بالمحدثة.
2)سورة الجن 7 آية 28.