فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 344

يزيد واذا صحت الزيادة فيه كان الّذي زاد ايمانه قبل الازدياد انقص ايمانا منه في حال الازدياد.

كل من قال في الايمان بقول الخوارج اوالقدرية اوالمجسمة الكرّامية فانه لا يستثنى في الايمان في الحال وانما استثنى فيه في المستقبل. والقائلون بان الايمان هوالتصديق من اصحاب الحديث مختلفون في الاستثناء فيه: فمنهم من يقول به، وهواختيار شيخنا ابى سهل محمد بن سليمان الصعلوكى وابى بكر محمد بن الحسين بن فورك. ومنهم من ينكره وهذا اختيار جماعة من شيوخ عصرنا: منهم ابوعبد اللّه ابن مجاهد والقاضى ابوبكر محمد بن الطيب الأشعري وابواسحاق ابراهيم بن محمد الأسفرايني. وكل من قال من اهل الحديث بان جملة الطاعات من الايمان قال بالموافاة وقال كل من وافى ربه على الايمان فهوالمؤمن ومن وافاه بغير الايمان الّذي اظهره في الدنيا علم في عاقبته انه لم يكن قط مؤمنا. والواحد ان هؤلاء قول: اعلم ان ايمانى حق وضده باطل وان وافيت ربى عليه كنت مؤمنا حقا فيستثنى في كونه مؤمنا ولا يستثنى في صحة ايمانه.

واستدلّوا بان اللّه تعالى ما امر بايمان ينقطع وانما امر بايمان يدوم الى آخر العمر واذا قطع القاطع ايمانه علم ان الّذي اظهره قبل القطع لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت