فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 344

بانفرادها على شيء. وقسم اصحاب المعانى الخطاب على أربعة اوجه: امر ونهى وخبر واستخبار. وقالوا ان الطلب والشفاعة داخلأن في صيغة الامر وان لم يجز تسميتهما امرا. والتمنى والتلهف ولفظ النفى والاستثناء والتعجب كل ذلك داخل في اقسام الخبر. ورد بعض اصحابنا الخطاب المفيد الى ثلاثة اقسام: امر ونهى وخبر. وقال الاستخبار طلب الخبر والطلب من فروع صيغة الامر. وقال آخرون من اصحابنا ان الخطاب المفيد كله قسمان: امر وخبر. لأن الاستخبار طلب في صيغة الامر.

والنهى عندنا داخل في ضمن الامر. لأن الامر بالشيء نهى عن ضده والنهى عن الشيء امر بضد من اضداده فرجع الخطاب كله الى معانى الامر والخبر.

اختلفوا في الامر اذا ورد ممن يلزم المأمور طاعته. فقال مالك والشافعى وابوحنيفة وعامة الفقهاء بان ظاهره يقتضي الوجوب ولا يحمل على غيره الا بدلالة. وحملته القدرية على الندب. وقالت الواقفية لا يحمل على وجوب ولا على ندب ولا على غيرهما الا بدلالة. وبه قال ابوالحسن الأشعري وابن الراوندى. والصحيح عندنا انه للوجوب بظاهره ويصرف بالدلالة عن الوجوب الى وجوه [ثمانية خ‍] منها الندب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت