فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 344

واوجب بعض الكرّامية ان يكون اوّل خلق خلقه اللّه حيا. وقلنا اذا جاز ان يكون الخلق كله امواتا بين النفختين في الصور جاز ان يكونوا كذلك في ابتداء الخلق على الدوام.

المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل في جواز إماتة من علم اللّه منه الايمان لولم يمته

اجاز اصحابنا من اللّه تعالى إماتة من يعلم إماتة انه لوابقاه لآمن اوازداد طاعته. واوجب الكرّامية وطائفة من القدرية ابقاءه. وهذا يوجب عليهم خروجه عن الحكمة بابقاء الكفرة الى حين كفرهم. لأنه لوأماتهم صغارا قبل كمال العقل لم يكفروا ولم يستحقوا العقاب. وقلنا لمن يدعى الأصلح من القدرية اخبرنا عن ثلاثة اطفال خلقوا في بطن واحد مات واحد منهم طفلا وبلغ الآخران فكفر احدهما وآمن الآخر ما حكم هؤلاء في الآخرة فمن قوله، الّذي يكفر يكون مخلدا في النار والآخران في الجنة غير ان منزلة من آمن منهما ارفع من منزلة الّذي مات طفلا.

قيل فلوطلب من مات طفلا من ربه مثل منزلة اخيه الّذي آمن بما ذا يجيبه؟ فان قال، جوابه: ان اخاك نال رفعة المنزلة بعمله ولا عمل لك قيل فانه يقول له هلا ابقيتنى حتى كنت اعمل مثل عمله فما جوابه؟ فان قال كانت إماتتك طفلا اصلح لك لأنى لوابقيتك لكفرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت