فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 344

الايمان المأمور به كما ان الصلاة التى يقطعها صاحبها قبل تمامها لا تكون صلاة على الحقيقة وانما تكون صلاة اذا تمت على الصحة. وقد روى عن ابن ابى مليكة انه قال ادركت اكثر من خمسمائة من اصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم كل منهم يخشى على نفسه النفاق لأنه لا يدرى ما يختم له.

قال اصحابنا كل من اعتقد اركان الدين تقليدا من غير معرفة بادلتها ننظر فيه، فان اعتقد مع ذلك جواز ورود شبهة عليها وقال لا آمن ان يرد عليها من الشّبه ما يفسدها فهذا غير مؤمن باللّه ولا مطيع له بل هوكافر وان اعتقد الحقّ ولم يعرف دليله واعتقد مع ذلك انه ليس في الشبه ما يفسد اعتقاده فهوالّذي اختلف فيه اصحابنا: فمنهم من قال هومؤمن وحكم الاسلام له لازم وهومطيع للّه تعالى باعتقاده وسائر طاعاته وان كان عاصيا بتركه النظر والاستدلال المؤدى الى معرفة ادلة قواعد الدين. وان مات على ذلك رجونا له الشفاعة وغفران معصيته برحمة اللّه وان عوقب على معصيته لم يكن عذابه مؤبدا وصارت عاقبة امره الجنة بحمد اللّه ومنّه. هذا قول الشافعى ومالك والاوزاعى والثورى وابى حنيفة واحمد بن حنبل واهل الظاهر وبه قال المتقدمون من متكلمى اهل الحديث كعبد اللّه بن سعيد والحارث المحاسبى وعبد العزيز المكى والحسين بن الفضل البجلي وابى عبد اللّه الكرابيسى وابى العباس القلأنسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت