فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 344

وبه نقول. ومنهم من قال ان معتقد الحقّ قد خرج باعتقاده عن الكفر، لأن الكفر واعتقاد الحق في التوحيد والنبوات ضدان لا يجتمعان، غير انه لا يستحق اسم المؤمن الاّ اذا عرف الحق في حدوث العالم وتوحيد صانعه وفى صحة النبوة ببعض ادلته سواء احسن صاحبها العبارة عن الدلالة أولم يحسنها. وهذا اختيار الأشعري وليس المعتقد للحق بالتقليد عنده مشركا ولا كافرا وان لم يسمّه على الاطلاق مؤمنا وقياس اصله يقتضي جواز المغفرة له لأنه غير مشرك ولا كافر. واختلفت المعتزلة في هذا الباب: فمن زعم منهم ان المعارف ضرورية زعم ان معتقد الحق اذا اعتقده عن ضرورة ولم يخلطه بفسق فهومؤمن ولوخلطه بفسق فهوفاسق وليس بمؤمن ولا كافر. وان اعتقده لا عن ضرورة فليس بمكلّف. واختلف الذين قالوا منهم: ان المعرفة باللّه وكتبه ورسله اكتساب عن [غير نظر خ‍] نظر واستدلال، فيمن اعتقد الحق 1 تقليدا: فمنهم من قال انه فاسق بتركه النظر والاستدلال فالفاسق عندهم لا مؤمن ولا كافر. ومنهم من زعم انه كافر لم يصح توبته عن كفره لتركه بعض فروضه. وزعم ابوهاشم ان الكافر لواعتقد جميع اركان دين الاسلام واعتقد جميع اصول ابى هاشم وعرف دليل كل اصل له، الا اصلا واحدا جهل دليله، من اصول العدل والتوحيد عنده فهوكافر ومقلدوه كلهم كفرة عنده. وهوصادق عندنا في هذا وان كان كاذبا في اصوله.

1)فى الأصل: فمن اعتقد الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت