فهرس الكتاب
قوله فيما سقط بالهزال. وقال ابوهاشم ابن الجبائى يجوز ان يعاد له تلك اليد بعينها ويجوز ابدالها بغيرها لأنه لا معتبر بالاطراف وانما الواجب ان يعاد منه القدر الّذي لا يبقى حيّا دونه. والى هذا القول ذهب بعض الكرّامية وهوالمعروف منهم بالمازنى. وقال بعضهم انما يجب اعادة ما هواصل بنيته فاما الزيادة فانما تعاد من باب الاولى اذا لم يكن سبب مانع، فاما ان كان سبب مانع، كان يكون قد اتصل 1 بجسم حيوان آخر فصار بعضا له، جاز ان يعاد في احدهما دون الآخر وجاز ان يعاد في واحد 2 منهما. وارادت هذه الطائفة من الكرّامية باصل البنية الجزء الّذي قال في الذر الاول بلى وحكاية هذه البدعة تغنى عن نقضها لوضوح فسادها.
الكلام في هذه المسألة مبنى على الخلاف في وجوب المعارف العقلية. فمن زعم انها ضرورية، قال فيمن لم تبلغه دعوة الاسلام: ان كان قد عرف توحيد ربه وصفاته وعدله وحكمته بالضرورة فحكمه حكم المسلمين وهومعذور في جهله بالنبوة واحكام الشريعة وان لم يعرف التوحيد وعدل الصانع بالضرورة فلا تكليف عليه وليس له في الآخرة ثواب
1)فى الأصل: ان يكون قد اتصل.
2)لعله: ان يعاد في كل واحد.