فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 344

83 القدرية انه انما خلقهم [للعبادة وليشكروه خ‍] ليشكروه مع علمه بكفر الكثير منهم وقالوا لولم يكلفهم معرفته وشكره لم يكن حكيما. وهذا يوجب عليهم ان يكون انما كلفهم لحفظ الحكمة على نفسه وفى هذا اجتلاب نفع [ودفع ضرر خ‍] الى نفسه. تعالى عن ذلك علوا كبيرا.

المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل في ان الصانع صانع لأنواع الحوادث كلها

من اصلنا ان صانع الاجسام هوصانع الاعراض كلها [خيرها وشرها خ‍] . وفى هذا اختلاف من وجوه: احدها مع الثنوية [الذين زعموا ان النور خالق الخيرات والمنافع وان الظلام خالق الشرور والمضار. وزعمت المجوس ان الشرور والمضار من خلق شيطان سموه اهرمن. وزعموا ان اهرمن حدث من فكرة الإله في نفسه فلما حدث حارب الإله حتى صالحه على مدة سبعة آلاف سنة ثم يرجعان الى المحاربة ويظفر به الإله ويحبسه في خندق فيستريح منه العباد والبلاد خ‍] فى دعواها ان خالق الشرور غير خالق الخيرات. والخلاف الثانى مع الفلكية الذين نسبوا تدبير العالم وتقدير الحوادث الى الكواكب السبعة والطبائع الاربع. والخلاف الثالث مع من قال من القدرية ان اللّه عز وجل انما خلق الاجسام دون الاعراض كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت