فهرس الكتاب
الصورة فليس الإله جسما ذا شعاع وانما وصفناه بانه نور السموات والارض على معنى انه منوّرهما. واما قول المعتزلة انه في كل مكان بمعنى التدبير له والعلم بما فيه فيلزمه على هذا القول ان يقول في المسجد 1 والحمام وفى بطن المرأة لأنه عالم بما في هذه الامكنة مدبر لها [واذا بطلت هذه الاقوال صح ان اللّه تعالى لا يقلّه مكان ولا يجرى عليه خ] وهذا فاسد فما يؤدى إليه مثله. واستدل من اثبت له مكانا بقوله:
اَلرَّحْمنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى? 2. ومعناه عندنا: على الملك استوى اى استوى الملك للإله والعرش هاهنا بمعنى الملك من قولهم: ثلّ عرش فلأن، اذا ذهب ملكه ومنه قول الشاعر:
بعد ابن جفنة وابن هاتك عرشه والحارثين يؤمّلون فلاحا
3 واراد بالعرش الملك. وقد استقصينا هذه المسألة في كتاب مفرد.
المسألة الثامنة من هذا الأصل في احالة وصف اللّه تعالى بالالوان والطعوم والروائح
قال اصحابنا: لا نثبت للّه عز وجل من الصفات القائمة بذاته الا ما دل عليه فعله اوكان في رفعه اثبات نقص له اوما كان [اثباته شرطا في صفة سواه خ] شرطا في صفة له. فصفاته التى دل عليها افعاله القدرة والعلم والإرادة. لأن وقوع الفعل منه دليل على قدرته وترتيب افعاله دليل
1)لعله: ان يكون في المسجد.
2)سورة طه، آية 5.
3)البيت للنابغة الذبيانى وفى الأصل ابعد.