من الروافض والكرّامية في دعواهم انه مماس للعرش من فوق العرش.
ومن الكرّامية من يقول لا اقول انه مماس بعرشه لكن اقول انه ملاق للعرش على وجه لا يصح ان يكون بينهما واسطة الا بان ينزل العرش الى اسفل [بحيث] يصح ان يتحصل بينهما جسم متوسط خ] وهذا قول الكرّامية والهشامية من الروافض وزعموا جميعا انه ملاق لعرشه من فوقه على وجه لا يكون بينهما واسطة الا بان يحط العرش الى اسفل حتى يسع بينهما شيء غيرهما. والخلاف الثانى مع الحلولية الذين زعموا ان الإله يدخل في الصورة الحسنة وربما سجد الواحد منهم للصورة الحسنة اذا رآها فوهم انه فيها. والخلاف الثالث مع المعتزلة في قولهم [فى قولها خ] ان اللّه في كل مكان [اى علمه في كل مكان ومدبر لما فيه خ] على معنى انه عالم بما في كل مكان مدبر. ودليلنا على انه ليس في مكان بمعنى المماسة قيام الدلالة على انه ليس بجوهر ولا جسم ولا ذى حد ونهاية والمماسة لا تصح الا من الاجسام والجواهر التى لها حدود.
وقد دللنا قبل هذا على ان الإله غير محدود بحد ونهاية فلذلك لم يجز المماسة عليه. واما الحلولية فان ارادوا بحلول الإله في الاشخاص مماسّته اومجاورته لها فقد ابطلنا ذلك وان ارادوا حلولا مثل حلول الاعراض في الاجسام فقد اوجبوا كون الإله عرضا غير قائم بنفسه وما لا يقوم بنفسه لا يصح كونه صانعا وان ارادوا بالحلول وقوع ضوء منه على