فهرس الكتاب
المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل فيما يجوز تسمية غير اللّه به من اسمائه
اما التسمية بالإله والرحمن والخالق والقدوس والرزاق والمحيى والمميت ومالك الملك وذى الجلال والاكرام فلا يليق بغير اللّه عز وجل.
ويجوز تسمية غيره بما خرج من معانى تلك الاسماء الخاصة. ومن اسمائه ما يوصف اللّه به مدحا ويوصف غيره به ذمّا كالجبّار والمتكبر والمصوّر. ومنها ما يوصف به مطلقا ويوصف غيره به مقيدا بالإضافة كالرب والقابض والباسط والخافض والرافع.
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل في الفرق بين صفاته واوصافه
اختلفوا في معنى الوصف والصفة: فزعمت الجهمية والقدرية انهما راجعان الى وصف الواصف لغيره اولنفسه ولم يثبتوا للّه تعالى صفة ازلية. وقال ابوالحسن الأشعري ان الوصف والصفة بمعنى واحد وكل معنى لا يقوم بنفسه فهوصفة لما قام به ووصف له. ويجوز على هذا الذهب وجود صفة لموصوفين كخبر المخبر عن سواد فانه وصف للسواد وصفة للقائل ويجوز على هذا كون المعدوم موصوفا عند الخبر عنه. وقال اكثر اصحابنا ان صفة الشيء ما قامت به كالسواد صفة للاسود لقيامه به ووصف الشيء خبر عنه وقول القائل زيد عالم صفة