فان اجابوا الى ذلك لزمهم اجازة قيام عرض بعرض وهذا خلاف اصولهم. واذا بطل الظهور والكمون في الاعراض وصح تغيّر الاجسام بها من حال الى حال وبطل انتقال العرض من جسم الى جسم لاستحالة قيام الأنتقال والحركة بالعرض صح ان قيام العرض بالجوهر انما هوحدوثه فيه. وصح بهذا الدليل حدوث جميع الاعراض خ] وهذا يؤدى الى قيام عرض بعرض وذلك محال فما يؤدى إليه مثله. واذا استحال ذلك استحال الظهور والكمون على الاعراض فصح انها كلها حوادث في الاجسام.
المسألة العاشرة من الأصل الثانى في استحالة تعرى الاجسام من الاعراض
ذهب شيخنا ابوالحسن الأشعري الى استحالة تعرى الاجسام من الالوان والاكوان والطعوم والروائح. وقال لا بد ان يكون في كل جوهر لون وكون وطعم ورائحة وحرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وحياة اوضدها واذا وجد في حالين فلا بد من وجود بقاء فيه في كل حال بعد حال حدوثه. وزعم الكعبى [واتباعه من القدرية خ] ان الجوهر يجوز تعريه عن الاعراض كلها الا من اللون. وزعم ابوهاشم واتباعه من القدرية ان الجوهر في حال حدوثه يجوز تعريه من الاعراض كلها الا من الكون وكل عرض حدث فيه بعد الكون فانه لا يخلومنه