57 بعد حدوثه الا بضده. وزعم الصالحىّ واتباعه من القدرية: انه يجوز وجود الجوهر خاليا من الاعراض كلّها. وزعم المعروف منهم بابن المعتمر أنّ الجوهر الواحد لا يحتمل الاعراض فاذا اجتمعت ثمانية اجزاء وصارت جسما احدثت في انفسها الاعراض طباعا. وزعم اصحاب الهيولى ان هيولى العالم كان شيئا واحدا خاليا من الاعراض ثم حدثت فيه الاعراض [فتجانست وتنوعت واختلفت الاجزاء خ] فتركب منها العالم عند حدوث الاعراض فيها. فيقال لهم هل كانت الهيولى في الأصل جوهرا واحدا اوجواهر؟ فان قالوا كانت جوهرا واحدا قيل فكيف صارت بحدوث الاعراض فيه جواهر كثيرة وحدوث العرض في الشيء انما يغير صفته ولا يزيد في عدده. وان قالوا كانت الهيولى قبل حدوث الاعراض فيها جواهر واشياء قيل الجواهر لا يخلومن اجتماع وافتراق وهما عرضان. وفى هذا بطلأن قولهم بتعريها من الاعراض. [وقيل اخبرونا كيف حدثت الاعراض في الهيولى فان زعموا انّها حدثت فيها بنفسها قيل كيف يحدث الشيء بنفسه وان قالوا حدثت فيها بقوة لها اثبتوا في الهيولى قوة قبل حدوث الاعراض ونقضوا قولهم بتعرى الهيولى عن الاعراض فان قالوا بصانع احدث الاعراض في الهيولى قيل فاعل العرض بالجسم انما يغير بالعرض صفة الجسم ولا يجعل الجسم الواحد جسمين وقيل لهم اىّ العرضين اسبق الى الهيولى، الاجتماع