المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل في احالة الحجر على اللّه عز وجل
نقول: ان اللّه تعالى عادل في كل افعاله غير محجور عليه في شيء، ما شاء فعل وما شاء ترك له الخلق والامر لا يسأل عما يفعل. وقد حجرت القدرية عليه في قولها: انه ليس له خلق اعمال العباد [وهم في ذلك شر من المجوس الذين زعموا انه ليس له خلق الشرور من الاعمال واضافوا إليه اختراع الخيرات كلها واستقصاء هذه المسألة يأتى في مسئلة التعديل والتجوير 1 بعد هذا ان شاء اللّه تعالى خ] وفى قولهم انه ليس له منع اللطف ولا له التكليف من غير تعويض 2 للمنفعة وليس له اسقاط التكليف عن العقلاء في الدنيا. وقلنا لوفعل ذلك لجاز وكان حكمة منه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل في بيان غنى الصانع من خلقه
من اصلنا ان اللّه تعالى غنى عن خلقه ما خلق الخلق لاجتلاب نفع الى نفسه ولا لدفع ضرر عن نفسه ولولم يخلقهم لجاز ولوادام حياتهم جاز ولوافناهم في حال واحدة جاز. وزعمت المجوس ان الإله انما خلق الملائكة ليدفع بهم عن نفسه اذى الشيطان واعوانه. وزعمت
1)فى النسخة التجويز.
2)الصحيح: من غير تعريض.