فهرس الكتاب
اعلم ان تكفير كل زعيم من زعماء المعتزلة واجب من وجوه: اما واصل بن عطاء فلأنه كفر في باب القدر باثبات خالقين لاعمالهم سوى اللّه تعالى واحدث القول بالمنزلة بين المنزلتين في الفاسق، ولهذه البدعة طرده الحسن البصرى عن مجلسه. ثم انه شك في شهادة عليّ وعدالته واجاز ان يكون هوواصحابه الفسقة واجاز ان يكون الفسقة اصحاب الجمل فشك في الفرقتين: ولذلك قال: لوشهد عليّ وطلحة عندى على باقة بقل لم احكم بشهادتهما. وزاد عليه عمروبن عبيد حديث ردّ شهادة عليّ مع واحد من اصحابه كانه حكم بفسقه ومن قال بفسق على فهوالكافر الفاسق دونه. واما زعيمهم ابوالهذيل فانه قال بفناء مقدورات اللّه تعالى حتى لا يكون بعدها قادرا على شيء. واما زعيمهم النظّام فهوالّذي نفى نهاية [الجسم خ] الجزء وابطل بذلك احصاء البارى تعالى لاجزاء العالم وعلمه بكمّية اجزائه. وزعم ان الأنسان هوالروح وان احدا ما رأى انسانا قط وانما رأى قالبه وزعم ان الاعراض كلها حركات وانها جنس واحد وان الايمان من جنس الكفر وان فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم من جنس فعل ابليس وقال بالطفرة وادعى حشر الكلاب والخنازير وسائر السباع الهمج الى الجنة وانكر وقوع الطلاق بالكنايات وان قارنتها نية الطلاق. وزعم المعروف منهم