فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 344

قبل البلوغ حكم ايمان ولا حكم كفر ولا حكم ولاية ولا حكم عداوة. وقد الزم هؤلاء ان لا ينزّلوهم اذا ماتوا اطفالا جنة ولا نارا.

واما الروافض فان الشيطانية [السلطانية خ‍] منهم زعموا ان المعارف ضرورية والعبد مأمور بالاقرار. وقالوا اذا اقرّ الطفل باللّه تعالى وبمعالم دين الاسلام فهومؤمن وان مات قبل الاقرار به لم يكن مؤمنا ولا كافرا ولا مستحقا للعذاب. وقال ابومالك الحضرمى ان عرف الطفل ربّه عز وجل واقرّ به ثم مات فقد مات مؤمنا وان عرف ولم يقرّ مات كافرا مستحقا لعذاب الكفر وان لم يعرف ولم يقرّ لم يكن مؤمنا ولا كافرا وان اقرّ ولم يعرف كان مسلما ولم يكن مؤمنا. واما المعتزلة فقد افشوا في الناس قولهم بان من مات طفلا كان من اهل الجنة لكنهم ناقضوا في ذلك بايجاب القائلين منهم، بان المعارف الدينية اكتساب على الطفل اذا كمل عقله، جميع المعارف العقلية، حتى ان مات بعد توجه وجوب المعرفة عليه وقبل حصولها له مات كافرا مستحقا للخلود في النار.

ومنهم من اوجب هذه المعرفة عليه في الحال الثانية من معرفته بنفسه وبه قال ابوالهذيل. ومنهم من اوجبها عليه في الحال الثالثة من معرفته بنفسه وبه قال بشر بن المعتمر. ومنهم من اعتبر فيها مدة يمكن النظر والاستدلال على ذلك. وكلهم يقول ان تلك المدة اذا مضت ولم يستدل مات كافرا مستحقا [للخلود في النار خ‍] الخلود دون ان لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت