فهرس الكتاب
وايهما كان دلت الآية على وجوب طاعته. وقد اختلفوا في اولى البأس الشديد. فمنهم من قال هم اهل اليمامة واصحاب مسيلمة الكذاب فانهم قتلوا في حربهم من اصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم زهاء على الف ومائتى رجل اكثرهم حفاظ القرآن حتى قال الشاعر في ذلك:
قتلت حنيفة والحوادث جمّة اهل القرآن فدمعنا يتذرّف
ومنهم من قال هم الروم الذين حاربهم المسلمون في مواضع من الشام في وقائع شديدة يضرب بها المثل منها حربهم بالجابية ومنها حربهم على باب دمشق ومنها حربهم باجنادين مع مائة الف من الروم ومنها حربهم بارض تحل 1 التى قتل فيها من الروم الف بطريق سوى من قتل منها من افناء الجند ومنها حربهم على نهر اليرموك مع أربعمائة الف فارس من الروم حتى قتل منهم سبعون الفا في المعركة. ومنهم من قال ان اولى البأس الشديد هم الفرس بالقادسية وبجلولاء [وبحلوان خ] وبنهاوند وغيرها. فان كان المراد باولى البأس الشديد اصحاب مسيلمة الكذاب فالداعى الى قتالهم ابوبكر وصاحب جيشه، في ذلك وفى حروب اكثر اهل الردّة، خالد بن الوليد. وان كان المراد بهم الروم فأبوبكر هوالّذي جهز إليهم الجيوش مع ابى عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد وعمروبن العاص ويزيد بن ابى سفيان وغيرهم وفتح في ايامه من ارض
1)بارض تحل، هكذا في الأصل. لعله بارض فحل.