فهرس الكتاب
أيضا معصية لم ينه عنها العاصى. وزعم بعض المعتزلة البغدادية انا مأمورون بالمباح واعتل بان فاعل المباح يترك به معصية واذا كان منهيا عن المعصية فهومأمور بتركها. ويلزمه على هذا الاعتلال أن يكون المعصية مأمورا بها لأن كل معصية يترك بها فاعلها معصية سواها وكل كفر يترك به كفر سواه. واذا بطل هذا القول بطل ما يؤدى إليه.
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل في احكام الاموات
وللاموات ثلاثة احكام: منها حكم الكفن والمئونة والغسل والدفن ومنها حكم الديون والوصايا التى تقضى عنهم. ومنها حكم الميراث عنهم. فاما حكم الكفن والمئونة فانه اوّل ما يبدأ به من رأس مال الميت قبل الديون والوصايا، من غير اسراف ولا تقصير 1 على حسب العرف والعادة في يساره واعساره. وان تطوع اجنبى بكفنه ومئونة دفنه ابقاء لتركته على ديونه لم يجبر وورثته على قبول ذلك. وقيل للمتطوع ان اردت صلة الميت فاقض بعض ديونه. فان لم يكن للميت مال فكفنه. ومئونته على من كان يلزمه نفقته في حياته فان لم يكن ففى بيت المال. فاما المرأة ذات ذوى الزوج فقد قال ابوحنيفة كفنها ومئونتها على الزوج وقال الشافعى على ذوى الأنساب منها. فان لم يكونوا اوعجزوا ففى بيت المال. واما حكم الديون فان كانت التركة تفيء بالديون ولا يفضل منها شيء
1)لعله: من غير اسراف ولا تقتير.