فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 344

قضيت الديون منها. وان كانت تقصر عن الديون نظر فان كان صاحب الدين واحدا دفعت التركة إليه بعد الكفن والمئونة. وان كانوا جماعة نظر فان كان بعضهم اولى من بعض كالمرتهن والمجنى عليه ورادّ السلعة بالعيب ونحوهم فهومقدم فيما هواولى به على غيره. وان كانت ديونهم في الذمة ولم يكن بعضهم اولى من بعض قسمت التركة بينهم على مقادير ديونهم. ولا فرق في ذلك بين ما ثبت عليه بيّنة وبين ما أقر به قبل موته عند الشافعى. وقدّم ابوحنيفة ما اقر به في حال الصحة على ما اقر به في حال المرض. واجمعوا على ان ما اقر به الميت قبل موته مقدم على ما اقر به الورثة بعد موته. فان فضل منهم شيء قضى به ما اقر به الوارث. واما وصاياه فمحدودة بالثلث في قول الاكثرين وللورثة رد ما زاد منها على ثلث الباقى من التركة بعد المئونة والديون. واختلفوا في عطاياه في مرضه الّذي مات منه فاعتبرها اكثرهم من الثلث وجعلها اهل الظاهر من رأس المال الا العتق في المرض فانهم قالوا انه من الثلث. والعطايا في المرض مقدمة على الوصايا ويقدم، من كل واحدة منهما، ما قدمه اذا عجز الثلث عن الكل. واما حكم الميراث فعلى حسب ما ذكره اهل الفرائض في كتبهم غير ان الذين اجمعوا عليه 1، الميراث بالفرض والتعصيب. واجمعوا على ان الفروض ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس. واجمعوا على توريث عشرة من الذكور

1)لعله: غير ان الّذي اجمعوا عليه، الميراث بالفرض والتعصيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت