فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 344

وزعموا أيضا ان فاعل السبب لومات عقيب السبب ثم تولد من ذلك السبب فعل بعد مائة سنة لصار ذلك الميت فاعلا له بعد موته وافتراق اجزائه بمائة سنة. واجاز المعروف منهم ببشر بن المعتمر ان يكون السمع والرؤية وسائر الادراكات وفنون الالوان والطعوم والروائح متولدة عن فعل الأنسان [فالمتولد عنه من فعله. ومتى كان السبب من فعل اللّه عز وجل فالمتولد أيضا من فعله خ‍] . وقال اصحابنا ان جميع ما سمّته 1 القدرية متولدا من فعل [اللّه عز وجل ولا يصح ان يكون الأنسان فاعلا في غير محل قدرته لأنه يجوز ان يمد الأنسان وتر قوسه ويرسل السهم من يده فلا يخلق اللّه تعالى في السهم ذهابا خ‍] الأنسان وليس الأنسان مكتسبا وانما يصح من الأنسان اكتساب فعله في محل قدرته. واجازوا ان يمد الأنسان الوتر بالسهم ويرسل يده ولا يذهب السهم. واجازوا أيضا ان يقع سهمه على ما ارسله ولا يكسره ولا يقطعه. واجازوا أيضا ان يجمع الأنسان بين النار [والقطن خ‍] والحلفاء فلا تحرقها على نقض العادة كما اجرى العادة بان لا يخلق الولد الابعد وطئ الوالدين ولا السمن الا بعد العلف ولواراد خلق ذلك ابتداء لقدر عليه.

وزعم بعض القدرية وهوالمعروف بثمامة ان الافعال المتولدة لا فاعل لها. يلزمه على هذا الأصل اجازة حدوث كل فعل لا من فاعل وفيه ابطال

1)ما سمعته. . . مبتدأ، من فعل اللّه خبره. ويحتمل ان يكون العبارة هكذا: ما سمته القدرية متولدا من فعل الأنسان، من فعل اللّه. وعلى كلا التقديرين، لفظ الأنسان، في آخر السطر التاسع، زائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت