فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 344

ابدا بما عليها. وزعم قنادوس [وحكى عن ميلاوش] 1 ان الارض يتحرك حركة دورية لكنها لا تزول عن مركزها. وحكى أرسطاطاليس في كتاب السماء والعالم عن قوم من الفلاسفة ان الفلك ساكن وان الارض هى التى تدور بما عليها من المشرق الى المغرب في كل يوم وليلة دورة واحدة وهذا عكس قول المنجمين ان الفلك يدور حول الارض في كل يوم وليلة دورة واحدة. واختلف القائلون بوقوفها في علة وقوفها: فقال اصحابنا ان اللّه تعالى وقفها لا على جسم وليس الهواء المحيط بها حاملا لها واجازوا وقوف كل جسم لا في مكان.

[وزعمت الدهرية الذين زعموا انه لا نهاية للارض الا من جهة الصفحة العليا منها ان خ‍] وزعمت القدرية النافية لنهاية العالم من تحت ومن الاطراف ان علة وقوف الارض انه ليس تحتها خلاء ولا عن جانب منها خلاء. وزعم ارسطاطاليس ان علة وقوفها انها تطلب مركزها الّذي في وسطها. وزعم قوم من الفلاسفة ان علة وقوفها سرعة دوران الفلك حولها [من وقوف في الفلك خ‍] قالوا ولووقف 2 الفلك لسقط الارض من وسط الفلك الى الجانب الاسفل منه. وقال آخرون علة وقوف الارض جذب الفلك لها من كل جانب الى نفسه. وقال آخرون علة وقوفها دفع الفلك لها عن نفسه من كل جانب.

1)وفى تاريخ الحكماء للقفطى: ميلاؤس

2)لعله: عدم وقوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت