فهرس الكتاب
امام. واختلف الذين رأوا الإمامة من الفروض اللازمة في علة وجوبها.
فزعم المدعون اللطف من المعتزلة انها انما وجبت لكونها لطفا في اقامة الشرائع. وقال ابوالحسن ان الإمامة شريعة من الشرائع يعلم جواز ورود التعبد [التبعية خ] بها بالعقل ويعلم وجوبها بالسمع. فقد اجتمعت 1 الصحابة على وجوبها ولا اعتبار بخلاف الفوطى والاصم فيها مع تقدم الاجماع على خلاف قولهما. وقد وردت الشريعة باحكام لا يتولاّها الا امام اوحاكم من قبله كاقامة الحدود على الاحرار مع اختلافهم في اقامة السادة الحدود على المماليك وكتزويج من لا ولى لها في قول اكثر الامة وكاقامة الجماعات 2 والاعياد في قول اهل العراق. واما قول الاصم ان الامة اذا تناصفت استغنت عن الامام فانهم مع التناصف لا بد لهم من قائم بحفظ اموال اليتامى والمجانين وتوجيه السرايا الى حرب الاعداء والذبّ عن البيضة ونحوها من الاحكام التى يتولاّها الامام اومنصوب من قبله. واما قول الفوطى بسقوط الإمامة عند الفتنة فضيره في هذا القول ابطال إمامة على رضى اللّه عنه لأنها عقدت له في حال قتل عثمان ووقوع الفتنة فيه. وعليّ هوالامام حقّا على رغم الفوطى واتباعه. 3
1)الظاهر: فقد اجمعت الصحابة
2)لعله: كاقامة الجمعات
3)فى الأصل: حتا على رغم الفوطى.