فهرس الكتاب
قوله: فَإِنْ أَتَيْنَ بِف?احِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ م?ا عَلَى اَلْمُحْصَن?اتِ مِنَ اَلْعَذ?ابِ، 1 مفهومه ان تنصيف حد العبد كتنصيف حد الامة. وكل ما لحق الخطاب في موافقة حكمه فمفهوم الخطاب دليل عليه وان لم يكن منظومه دليلا عليه. واما دليل الخطاب فهوعند أصحاب الشافعي عبارة عن دلالة الخطاب على خلاف حكمه في غير ما تناوله الخطاب. وذلك ان الخطاب قد يعلق على عدد وعلى غاية وعلى صفة؛ فان علق على عدد فتارة يدل على ان ما دونه بخلافه كقوله: اذا بلغ الماء قلتين 2 لم يحمل خبثا، دليل على ان ما دون القلتين ينحس بكل نجاسة وقعت فيه. وتارة يدل على ان ما زاد عليه بخلافه كتحديد الحدود دليل على انه لا يجوز الزيادة عليها. واما الصفة فان علق الحكم على الوصف الاعلى كان الوصف الادنى بخلافه كقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم: في سائمة الغنم زكاة، دليل على ان المعلوفة لا زكاة فيها. وان علق الحكم على الوصف الادنى كان الوصف الا على بذلك [الحكم خ] اولى. فلوورد الخبر بايجاب الزكاة في المعلوفة لكانت السائمة بوجوب الزكاة فيها اولى. ولهذا قال الشافعى رضي اللّه عنه ان اللّه تعالى لما اوجب الكفارة بالقتل خطأ كان العمد بوجوب الكفارة فيه اولى. وان علق الحكم على الغاية دل على ان ما وراءها بخلافها. وقد اتفق اهل الرأى والحديث في الغاية. وانما منع اهل الرأى دليل الخطاب في الوصف والسلم. 3
1)سورة النساء، آية 24
2)وفى الأصل: دليله ان ما دون القلتين
3)لعله: في الوصف والاسم.