فهرس الكتاب
وهى التى لا يعلم تأويلها الا اللّه اى لا يعلم احد هل يقع العقاب على الصغيرة أم لا الا اللّه. وهذا قول فاسد لأنه يوجب ان يكون الآيات التى ليس فيها ذكر وعد ولا وعيد [بين الباب والدار. خ] لا محكمة ولا متشابهة. وزعم الاصم ان المحكمات هى التى احتج اللّه عز وجل بها على المقرين بوجودها 1 كاحتجاجه على اهل الكتاب بما في كتبهم من اخبار الامم الماضية وعقابها على عصيانها وكفرها. وكذلك احتجاجه على المشركين بانه خلقهم من الماء ونقلهم من الأصلاب الى الارحام وبانهم يموتون ونحوذلك مما شاهدوه. والمتشابه ما احتج به على المشركين في البعث والنشور ونحوذلك مما يعرف بالنظر والاستدلال 2 فابتغوا فيه الفتنة. وهذا القول أيضا يوجب ان يكون الآيات التى نزلت في بيان الاحكام لا على طريق الاحتجاج لا محكمة ولا متشابهة. وزعم الاسكافى ان المحكمات كل آية لها معنى لا يحتمل غيره والمتشابه ما احتمل تأويلين اواكثر. واختلف اصحابنا في ادراك علم تأويل الآيات المتشابهة.
فذهب الحارث المحاسبى وعبد اللّه بن سعيد وابوالعباس القلأنسى الى ان المتشابه هوالّذي لا يعلم تأويله الا اللّه. وقالوا منها حروف الهجاء في اوائل السور. وهذا قول مالك والشافعى واكثر الامة. ومن قال بهذا وقف على قوله: 3 وَم?ا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللّ?هُ، ثم ابتدأ من قوله:
1)فى الأصل: بما على المقرين بوجودها
2)الظاهر: مما لا يعرف بالنظر والاستدلال
3)سورة آل عمران، آية 7