فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 344

مجملأن. والقسم الخامس ان يكون الاجمال في اللفظ من جهة صلاحه لمعنيين. اجمعت الامة على ان المراد به احدهما كآية القرء لوقوع القرء على الحيض والطهر. لكن لما اجمعوا على ان المراد به احدهما صار مجملا يعلم المراد منه بدلالة سواه. والقسم السادس ان يكون اللفظ في نفسه معلوما وصار مجملا باستثناء مجمل لحق به كقوله: 1 أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعامِ إِلاّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ. ونظيره من السنة قوله صلّى اللّه عليه وسلم: امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الا اللّه فاذا قالوها عصموا منّى دماءهم واموالهم الاّ بحقّها. والقسم السابع ان يكون اللفظ معقول المعنى في اللغة وضمت الشريعة إليه شروطا كلفظ الصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة ونحوها. فهذه اقسام المجملات في القرآن والسنة وفى كلام الناس. وكل نوع منها يصير معلوما بدليله الكاشف عن المراد به. ولا يجوز الاستدلال به الا مقرونا بما يدل على المراد به. واذ قد بينا [من] حكم المجمل والمفسر بابا نعطف [فلنعطف خ‍] عليه بيان حكم المحكم والمتشابه من القرآن. وقد اختلفوا في ذلك فزعم قوم من القدرية مثل واصل بن عطاء وعمروبن عبيد [الى خ‍] ان المحكمات من القرآن ما فيه من وعيد الفساق بالعقاب والمتشابهات ما اخفى اللّه عز وجل عن العباد عقابه وقد حرّمه كالنظرة والكذبة

1)سورة المائدة، آية 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت