فهرس الكتاب
فى الخبر وذكر فيهم عثمان بن عفان وعكاشة بن محصن. واصحاب الشمال كلهم كفرة. واصحاب اليمين كلهم مؤمنون لأن اللّه تعالى وصف اصحاب الشمال بانهم كذبوا بالقيامة وانهم ظنوا ان لن يحوروا وانهم شكّوا في البعث. وصاحب الذنب من المسلمين غير مكذّب بذلك ولا شاكّ فيه فلا بد ان يكون امّا من اصحاب اليمين وأماّ من السابقين وكلاهما يصير الى الجنة برحمة اللّه تعالى، غير ان من اصحاب اليمين من يحاسب حسابا يسيرا، فان اصاب احدهم عذاب ففى مدة الحساب اليسير ثم ينقلب الى اهله مسرورا. وقد قال اللّه تعالى:1 إِنَّ اَللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وكل آية في الوعيد بإزائها نظيرها في الوعد فان قوله: 2 وَإِنَّ اَلْفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ، بإزائه قوله: 3 إِنَّ اَلْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وقوله: 4 وَمَنْ يَعْصِ اَللّهَ، بإزاء قوله: 5 وَمَنْ يُطِعِ اَللّهَ. واذا تعارضت الآيات في الوعد والوعيد خصصنا آيات الوعيد بآيات الوعد اوجمعنا بينهما.
فيعذب العاصى مدة ثم يغفر له ويدخل الجنة لأجل الثواب بعد ان استوفى حظه من العذاب اذ لا يجوز ان يثاب في الجنة ثم يرد الى النار. وقول القدرية، ان صاحب الكبيرة لا نسميه برّا على الاطلاق وانما يقال انه برّ في كذا على الاضافة، يعارضه قول من قال من المرجئة انه لا يقال له
1)سورة النساء، آية 116
2)سورة الأنفطار، آية 14
3)سورة المطففين، آية 22
4)سورة النساء، آية 14
5)سورة النساء، آية 13