فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 344

اَلزّانِيَةُ وَاَلزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم مِائَةَ جَلْدَةٍ. 1 ومنها الأسماء المبهمة مثل من وما واين وكيف ومتى واى. ومنها الفاظ يؤكد بها العموم مثل كل واجمعون واكتعون وابصعون. وقد اختلفوا في صيغة الجمع اذا كانت مطلقة عن قرينة التخصيص منها: فتوقفت الواقفية فيها الى ان يكشف الدليل عن المراد بها من عموم اوخصوص وحملها اصحاب الخصوص على ثلاثة وتوقفوا في الزيادة عليها الى ان يكشف الدليل عن المراد بها. وحملها جمهور الفقهاء وكثير من المتكلمين من اصحابنا وغيرهم على العموم في جنسها ولم يخصوا شيئا منها الا بدلالة. واختلفوا في اقل الجمع العددى. فزعم اهل الظاهر انه اثنان. وقال الشافعى ومالك وابوحنيفة انه ثلاثة. واجمع اصحابنا على جواز تخصيص القرآن بالقرآن وعلى جواز تخصيصه بالخبر المتواتر والخبر المستفيض الّذي يجرى مجرى المتواتر. واجمعوا على تخصيص السنة بالقرآن والسنة بالسنة. واما تخصيص القرآن بخبر الواحد فقد اجازه اكثر اصحابنا واباه بعض المتأخرين منهم. والقياس اذا كان جليا اوفى معنا اصله جاز تخصيص العموم به. واما القياس الخفى فالخلاف في تخصيص العموم به كالخلاف في تخصيص العموم بخبر الواحد.

1)سورة النور، آية 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت