فهرس الكتاب
واصابعه خ]. وزعم بعض القدرية ان اليد المضافة إليه بمعنى القدرة.
وهذا التأويل لا يصح على مذهبه مع قوله ان اللّه تعالى قادر بنفسه بلا قدرة. [وزعم الجبائى ان اليد المضافة إليه بمعنى النعمة. وهذا خطاء لأن اللّه تعالى اخبر انه خلق آدم بيديه والنعمة مخلوقة واللّه لا يخلق مخلوقا بمخلوق ولأن اللّه تعالى خص آدم بهذه الخاصية ولا يجوز عند الجبائى تخصيص بعض المكلفين بنعمة دون بعضهم فبطل تأويله من هذين الوجهين. وزعم بعض القدرية ان اليدين في قوله تعالى بيدى صلة ومعناه انه خلق آدم فحسب. وهذا يوجب ابطال فائدة تخصيص آدم بها لأن اللّه تعالى خالق كل مخلوق. وزعم بعض اصحابنا ان اليدين صفتان للّه سبحانه وتعالى وقال القلأنسى هما صفة واحدة. وتأولهما بعض اصحابنا على معنى القدرة وهذا التأويل خ] وقد تأول بعض اصحابنا هذا التأويل وذلك صحيح على المذهب اذ اثبتنا للّه القدرة وبها خلق كل شيء ولذلك قال في آدم عليه السلام: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ 1، ووجه تخصيصه آدم بذلك ان خلقه بقدرته لا على مثال له سبق ولا من نطفة ولا نقل من الأصلاب الى الارحام كما نقل ذريته من الأصلاب الى الارحام.
[فاما افساد تأويل المشبهة اليدين على معنى العضوين فقد مضى في الدلالة على ان اللّه تعالى ليس بجسم والجوارح والاعضاء لا يكون لما ليس بجسم. خ] وزعم بعض اصحابنا ان يديه صفتان وزعم القلأنسى انهما
1)سورة ص، آية 75.