فهرس الكتاب
جاوزوا مع طالوت النهر ولم يشربوا منه وثبتوا معه في قتال جالوت. وكذلك كان عدد اصحاب بدر مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم بدر. وفى هذه الجملة خلاف من وجوه: احدها مع قوم انكروا جميع الرسل كالبراهمة. والثانى مع قوم منهم اقروا بنبوة آدم وابراهيم عليهما السلام وانكروا نبوة غيرهما. والثالث مع صابئة واسط اقروا بنبوة آدم وشيث وزعموا ان معهم كتاب شيث وانكروا من بعدهما. والرابع مع اليهود فانهم اقروا بتسعة عشر نبيا بعد موسى وبمن قبله من الأنبياء وانكروا عيسى ومحمدا عليهما السلام. والخامس مع السامرة الذين اقروا بنبوة موسى وهارون ويوشع ونم قبلهم من الأنبياء وانكروا من كان منهم بعد ذلك. والسادس مع النصارى في انكارها نبوة نبينا صلّى اللّه عليه وسلم. والسابع مع صابئة حران في دعواها نبوة قوم من الفلاسفة. والثامن مع الخرمدينية الذين زعموا ان الرسل [تترى خ] غير منقطعة وانما يدورون على الادوار. والتاسع مع من ادعى من غلاة الروافض نوبة على رضي اللّه عنه. والعاشر مع من ادعى منهم نبوة كل امام في وقته. [والحادى عشر مع اليزيدية من الخوارج حيث قالوا ان اللّه يبعث نبيا بنسخ شريعة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ويكون صابئا كما يذكر وليس من جملة هؤلاء الصابئين. والكلمة في هذا الباب قد استقصيناها في كتاب دلائل النبوة. واذا صح لنا ان الرسل ثلاثمائة وثلاثة