فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 344

عن الذنوب كلها. واما السهووالخطأ فليسا من الذنوب فلذلك ساغا عليهم. وقد سها نبينا صلّى اللّه عليه وسلم في صلاته حتى سلم عن الركعتين ثم بنى عليها وسجد سجدتى السهو. واجازوا عليهم الذنوب قبل النبوة. وتأولوا على ذلك كل ما حكى في القرآن من ذنوبهم. واجاز ابن كرام في كتابه [كتبه خ‍] الذنوب من الأنبياء من غير تفصيل منه. ولاصحابه اليوم في ذلك تفصيل ويقولون يجوز عليهم من الذنوب ما لا يوجب حدا ولا تفسيقا. وفيهم من يجيز الخطأ في التبليغ ويزعم انه اخطأ عند تبليغ قوله: 1 وَمَناةَ اَلثّالِثَةَ اَلْأُخْرى، حتى قال تلك الغرانيق العلى شفاعتها ترتجى. وقال اصحابنا ان ذلك كان من القاء الشيطان في خلال قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلم فظنه المشركون من قراءته. واختلفت القدرية فمنهم من قال ان ذنوب الأنبياء خطأ من جهة التأويل والاجتهاد ولم [ولن خ‍] يجوز عليهم ان يفعلوا ما علموا انه ذنب قصدا. وقالوا في آدم انه قيل له لا تأكل من هذه الشجرة فظن الشجرة بعينها واكل من شجرة اخرى من جنسها واراد اللّه جنسها فأخطأ في التأويل وهذا تأويل الجبائى. وقال ابنه ابوهاشم ان ذلك كان ذنبا منه. ثم قال ابوهاشم يجوز عليهم الصغائر التى لا تنفر. وقال النظّام وجعفر بن مبشر ان ذنوبهم على السهووالخطأ وهم مأخوذون بما وقع منهم على هذه الجهة وان كان ذلك موضوعا عن اممهم. وقال اصحابنا لا معنى لدعوى القدرية

1)سورة النجم، آية 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت