فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 344

ونحوذلك. والضرب الثانى منه لا يدخل تحت قدرة من هومعجزة فيه وله، على الوجه الّذي اظهره اللّه تعالى عليه وان دخل مثل ابعاضه وجنسه تحت قدرة العباد بان يكتسبوه في انفسهم ويستحيل منه فعله 1 في غيرهم لقيام الدلالة عندنا على ابطال التولد. وهذا مثل الكلام المنظوم نظم القرآن في فصاحته وبلاغته المفارقة لبلاغات البلغاء وان كانت جنس العبارات ومفردات الالفاظ وبعض انواع التركيب منها مقدورا للعباد. وزعم القائلون بالتولد من القدرية ان المعجزة يجب ان لا تدخل تحت قدرة من يتحدى بمثله على الوجه الّذي يفعله اللّه عز وجل واجاز [واجازوا خ‍] كونه مقدورا على ذلك الوجه لمن ليس بمعجز له ولا هومتحدى بمثله وان من لا يتحدى بمثله قد يقدر على فعل مثله في غيره كما يفعله اللّه عز وجل في ذلك المحل. وهذا باطل عندنا لقيام الدلالة على بطلأن التولد. وزعمت القدرية ان العباد قادرون على مثل القرآن في الفصاحة والنظم غير انهم كانوا عند التحدى به مصروفين عن فعل ذلك. وزعمت القدرية أيضا ان قلب المدن والزلازل من فعل اللّه عز وجل عند التحدى بها معجز لمن يتحدى بمثله وهومعتذر عليه اوممنوع منه وان صح ان يقدر عليه غيره من الخلق كالملائكة، فلا يكون معجزة [معجزا خ‍] لهم. وهذا من قولهم مبنى على التولد وهوعندنا باطل. وليس لاحد من الجن والملائكة قدرة على فعل يفعله في غيره.

1)لعله: ويستحيل منهم فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت