فهرس الكتاب
النبوّة والرسالة وليست من شروط الإمامة وانما يشترط فيها عدالة ظاهرة فمتى اقام في الظاهر على موافقة الشريعة كان امره في الإمامة منتظما. ومتى زاغ عن ذلك كانت الامة عيارا [مختارا خ] عليه في العدول به من خطائه الى صواب اوفى العدول عنه الى غيره.
وسبيلهم معه فيها كسبيله مع خلفائه وقضاته وعمّاله وسعاته؛ ان زاغوا عن سننه عدل بهم اوعدل عنهم. وقالت الشيعة كلها بوجوب عصمة الامام في الجملة وهم مناقضون لهذه الدعوى في التفصيل لأنهم ثلث فرق:
زيدية وامامية وغلاة. فالزيدية فرق: منها الجارودية وهى تزعم ان عليّا والحسن والحسين كانوا ائمة معصومين عن الخطاء والمعصية. فاذا سئلوا عن بيعة الحسن لمعاوية لم يمكنهم ان يقولوا انها كانت صوابا لأن هذا القول يوجب تصحيح ولاية معاوية وهوعندهم ظالم كافر.
ولم يمكنهم ان يقولوا انها كانت خطاء فيبطلوا عصمة الحسن. والبترية من الزيدية تقول بامامة عثمان ست سنين ولا تكفّره بالاحداث التى كانت منه بل يتوقف فيه فهذا امام قد توقّفوا فيه. والسليمانية من الزيدية تكفّر عثمان بعد الاحداث التى نقموها منه، فهذا امام قد اخرجوه من العصمة. والامامية كلها تدعى عصمة الامام، ثم تزعم ان الامام يجوز ان ينكر إمامة نفسه في حال التقية حتى يقول لمن يخاف منه انى لست بالامام هذا كذب قد اجازوه عليه. وان زعموا ان قوله لست بامام