فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 344

من النبي صلّى اللّه عليه وسلم لأنه كان عصبته دون بنى اعمامه. والقائلون بامامة على مختلفون أيضا: فالزيدية والجارودية تزعم ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم نصّ على إمامة على بالوصف دون الاسم. ثم ورثها عن على ابناه الحسن والحسين ثم انها على الميراث في هذين البطنين لا في واحد بعينه ولكن من خرج منهم شاهرا سيفه يدعوا الى سبيل ربه وكان عالما صالحا فهوالامام. وزعم اكثر الامامية ان الإمامة موروثة. وهذا خطاء على اصولهم لقولهم بان الإمامة بعد على كانت للحسن وبعده للحسين فلوكانت ميراثا لصارت بعد الحسن لابنه دون اخيه. وزعمت الكيسانية ان الإمامة بعد الحسن [الحسين خ‍] لاخيه محمد بن الحنفية. وهذا أيضا خلاف الميراث لأن الابن احق بالميراث من الاخ. واختلفوا أيضا في الوصية بالإمامة الى واحد بعينه يصلح لها: فقال اصحابنا مع قوم من المعتزلة والمرجئة والخوارج ان الوصية بها صحيحة جائزة غير واجبة.

واذا اوصى بها الامام الى من يصلح لها وجبت على الامة انفاذ وصيته كما اوصى بها ابوبكر الى عمر واجمعت الصحابة على متابعته فيها. وان جعلها الامام شورى بين قوم بعده جاز كما فعله عمر رضى اللّه عنه.

وزعم سليمان بن جرير ان الامام له الوصية بالإمامة الى واحد بعينه ولكن لا يلزم الامة تنفيذ وصيته فيه الا بعد الشورى فيه. وقصة ابى بكر وعمر تشهد ببطلأن قوله مع قوله بصحة إمامتهما. وزعم قوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت