فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 344

همّ بالرجوع الى مكة فرماه مروان بن الحكم بسهم فقتله فهؤلاء الثلاثة بريئون من الفسق والباقون من اتباعهم الذين قاتلوا عليّا فسقة.

واما اصحاب معاوية فانهم بغوا وسماهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم بغاة في قوله لعمّار: يقتلك الفئة الباغية ولم يكفروا بهذا البغى، لأن عليّا قال: اخواننا بغوا علينا ولأنه قال لاصحابه لا تتبعوا مدبرا ولا تذفّفوا على جريح فلوكانوا كفرة لاباح ذلك فيهم. وزعمت الروافض ان طلحة والزبير وعائشة واتباعهم يوم الجمل كفروا في قتالهم عليّا وكذلك قالوا في معاوية واصحابه بصفين. وكذلك قول الخوارج في اصحاب الجمل واصحاب معاوية. وزعم قوم ان الفريقين كانوا على الخطاء وانما اصاب القعدة عن القتال في ذلك الزمان كسعد بن ابى وقّاص وعبد اللّه بن عمر ومحمد بن سلمة الأنصارى 1 واسامة بن زيد. وقال اكثر الكرّامية بتصويب الفريقين يوم الجمل. وقال آخرون منهم ان عليّا اصاب في محاربة اهل الجمل واهل صفين ولوصالحهم على شيء ارفق بهم لكان اولى وافضل، فاما محاربته للخوارج فقد كانت فرضا عليه. وقال واصل بن عطاء وعمروبن عبيد والنظّام واكثر القدرية نتولّى عليّا واصحابه على انفرادهم ونتولى طلحة والزبير واتباعهما على انفرادهما [انفرادهم خ‍] ولكن لوشهد على مع رجل من اصحابه قبلت شهادتهما ولوشهد طلحة اوالزبير مع واحد من اصحابه قبلت شهادتهما ولوشهد عليّ مع طلحة على باقة بقل

1)الصحيح: محمد بن مسلمة الأنصارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت