فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 344

بمصر. وخالفا مع اتباعهما المسلمين في التوحيد والنبوات وفى تأويل الآثار والآيات. فقالوا في التوحيد: ان الإله هوالاول الّذي خلق شيئا ثانيا فهومع الثانى مدبّران للعالم وهذا بعينه قول المجوس: ان الإله خلق الشيطان ثم انه مع الشيطان مدبران للعالم فهومدبر الخيرات والشيطان مدبر الشرور. وقالوا في النبوات برفع المعجزات الناقضات للعادات وانكروا نزول الملائكة من السماء. وقالوا [وتأولوا خ‍] الملائكة على دعاتهم الى بدعتهم وعزموا ان كبراءهم هم المسمّون بجبرائيل وميكائيل واسرافيل. وتأولوا الشياطين على مخالفيهم وزعموا ان علماء مخالفيهم هم الأبالسة. وقالوا ان الأنبياء ساسة احتالوا للزعامة على العامة بالنواميس وكل واحد منهم صاحب دور، اذا مضى من دوره سبعة انقضى دوره واستؤنف بغير امره وقالوا وفى تأويل الصلاة انها الثناء على الامام والزكاة دفع الخمس إليه والصوم الامساك عن افشاء اسرارهم عند مخالفيهم والزنا افشاء اسرارهم بغير عهد.

واسقطوا العبادات [والحدود خ‍] واباحوا الخمر ونكاح ذوات المحارم وهذا هوالتمجّس بعينه. واختلف اصحابنا في حكمهم: فمنهم من قال هم مجوس واجاز اخذ الجزية منهم وحرم ذبائحهم ونكاحهم. ومنهم من قال حكمهم حكم المرتدين، ان تابوا والا قتلوا. وهذا هوالصحيح عندنا. وقال مالك في الباطنى والزنديق ان جاءنا تائبين ابتداء قبلنا التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت