اردنا به حدوث الجواهر والاعراض خ] وزعم بعض اهل اللغة ان العالم كل ماله علم وحس [ولم يجعل الجمادات من العالم خ] . وقال آخرون انه مأخوذ من العلم الّذي هوالعلامة وهذا اصح لأن كل ما في العالم علامة ودلالة [دالة خ] على صانعه وقد اختلف المفسرون في العالم فمنهم من قال للّه تعالى ثمانية عشر الف عالم كل واحد منها مثل العالم المحسوس [اواكبر منه خ] ومنهم من قال بتسعين الف عالم ومنهم من قال بالف عالم وتأولوا على ما ذكروا من العدد قوله عز وجل ربّ العالمين. وقولنا ان العالم جملة الجواهر والاعراض شامل للاعداد التى ذكروها. وقد قال بعض الحكماء ان كل شيء في العالم الكبير له نظير في العالم الصغير الّذي هوبدن الأنسان. ولذلك قال اللّه تعالى لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْس?انَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ 1 قال أيضا وفى أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا? تُبْصِرُونَ 2 فحواس الأنسان اشرف من الكواكب المضيئة. والسمع والبصر منها بمنزلة الشمس والقمر في ادراك المدركات بهما واعضائه تصير عند البلى ترابا من جنس الارض وفيه من جنس الماء العرق وسائر رطوبات البدن ومن جنس الهواء فيه الريح والنّفس ومن جنس النار فيه مرّة الصفراء. وعروقه بمنزلة الأنهار في الارض وكبده بمنزلة العيون التى تستمدّ منها الأنهار لأن العروق تستمد من الكبد ومثانته بمنزلة البحر لأنصباب ما في اوعية
1)سورة التين، آية 4
2)سورة الذاريات آية 21.